الواجهةسياسة

البرلمانية السابقة سميرة كركوش : لـ DZ-54 “المناصفة بين الرجال و النساء في قوائم الترشح سيعزز مكانة المرأة في المجالس المنتخبة “

ثمنت البرلمانية السابقة عن حزب جبهة التحرير الوطني سميرة كركوش بوراس في حوار مع dz-54، الإجراءات الجديدة، التي تضمنتها مسودة تعديل قانون نظام الانتخابات، لا سيما ما تعلق بالمناصفة بين الرجال و النساء في القوائم الإنتخابية المفتوحة، و مساعدة ماليا الشباب في الترشح،  وتقنين مبالغ الحملة الانتخابية، للقضاء على ظاهرة الشكارة، التي أصبحت تنهش المجالس المتخبة، و الأهم – حسبها- اشتراط المستوى التعلمي، للرفع من مستوى اداء البرلمان .

القيادية في حزب جبهة التحرير الوطني تحدثت ايضا عن بعض الأطراف في الداخل و الخارج،  التي تحاول ضرب استقرار الجزائر ، بسبب مواقفها الرافضة للخنوع و الخضوع و الهرولة

تم الافراج عن مسودة تعديل قانون الانتخابات و تعكف الاحزاب حاليا على اثرائها، ما رايك في الاجراءات الجديدة التي تضمنتها ؟ 

في البداية اود ان اتوجه بالشكر للسيد رئيس الجمهورية على وفائه بالإلتزامات التي قطعها على نفسه في الحملة الإنتخابية، رغم الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، بسبب تداعيات جائحة كورونا، و ايضا التراجع الكبير لأسعار البترول، و ايضا رغم ظروفه الصحية، التي  مر بها الفترة الاخيرة، و نتمنى له بالمناسبة الشفاء العاجل و العوده سريعا الى أهله و شعبه و وطنه العزيز، لاستكمال مسيرة البناء، اما فيما يخص تعديل قانون الانتخابات فالأمر يندرج في اطار الاصلاحات السياسية التي تحاول من خلالها القيادة الجديدة للبلاد تجاوز تركة الماضي، و الاستجابة لتطلعات الشعب،  لهذا نثمن هذا المشروع، كما نثمن حرص الرئيس على اشراك الطبقة السياسية في اثراء هذه المسودة، و بحكم تجربتي المتواضعة في المجالس المنتخبة المحلية و ايضا في المجلس الشعبي الوطني، اود ان اطرح بعض الافكار التي من شأنها ترقية الممارسة الديمقراطية بما يخدم التنمية المحليه لبلدنا، ففي ما يخص القائمة المفتوحة و الاسمية نرى أن هذا الإجراء يعزز كل التدابير السابقة التي اقرتها سلطات البلاد من أجل القضاء على المال الفاسد و ظاهرة زواج المال بالسياسة عن طريق تكريس مبدا تكافؤ الفرص بين المترشحين، سواء بين مختلف التشكيلات الحزبية أو المترشحين الاحرار وفي اعتقادي حان الوقت لانهاء عهد التعيين و الكوطات الحزبية و فسح المجال امام منتخبين  لهم امتداد قاعدي و رصيد نضالي لتبليغ انشغالات الشعب و الدفاع عنها.  

لأول مرة تم ادراج شرط الشهادة الجامعية للترشح، هل تعتقدين ان هذا الاجراء قادر على الرفع من مستوى اداء المؤسسات المنتخبة، خاصة البرلمان كهيئة تشريعية ؟

المستوى التعليمي واحد من اهم الشروط التي يجب ان تتوفر في المترشح، خاصة بالنسبة للبرلمان، لانه لا يعقل ان يناقش مشاريع القوانين التي تسير الدولة و تنظم حياة الناس برلمانيون لا يفقهون ابسط ابجديات القانون او الامور المالية او غيرها من مختلف القطاعات. ايضا النواب هم سفراء بلدانهم و و الصورة الحقيقية لمستوى الجزائريين،  و للاسف راينا نواب خلال العهدات السابقة ممن ولجوا المؤسسة التشريعية لايفرقون بين ابسط المصطلحات حتى اصبحوا مادة دسمة للصحافة، اقول هذا حتى و ان كان لدي يقين ان هناك استثناءات لبعض القطاعات كالفلاحين مثلا.. لكن اكرر استثناءات و ليست قاعدة، حينها نكون امام مؤسسة مهزلة و ملحقة تابعة للهيئة التنفيذية. 

ماذا عن مكانة المرأة في المجالس المنتخبة ؟ هل هذا المشروع يعززها مكانتها في الحقل السياسي ؟

القوائم المفتوحة و المناصفة بين المرأة و الرجل مكسب كبير طالبنا به في العديد من المرات، لأن الأحزاب السياسية لم تحترم إرادة الدولة في  توسيع المشاركة السياسية للمرأة من خلال نظام الكوطة، كما ان نظام الكوطة غلب فيه جانب الكم على الكيف في ظل عجز الكثير من التشكيلات السياسية على تقديم مترشحات ذات كفاءة و تجربة سياسية، لذا في اعتقادي  ان المناصفة في القوائم سيعزز فعلا مكانة المراة في المجالس المنتخبة، و في هذا الاطار اقترح منح كوطة نسبية للنساء في بعض الولايات او تقسيم الولايات إلى دوائر انتخابية مما يمنح المراة فرصة المرأة استقطاب أكبر عدد من الأصوات،  علما انه في بعض الولايات الداخلية و الجنوبية مازالت تسيطر العقلية الذكورية، و  الانحياز إلى الرجل و العروشية .

الكثير انتقد نظام الكوطة النسوية، و يحمله مسؤولية بعض الاوصاف التي لازمت البرلمان مثلا كبرلمان الحفافات؟ 

صحيح نظام الكوطة المعمول به سابقا كرس وجود المرأة  في المجالس المنتخبة كعدد فقط ، و فوت على المراة الجزائرية المساهمة في ترقية اداء المؤسسات المنتخبة، و أن تكون مشروع سياسي ناضج يساعدها على  تقلد مسؤوليات اكبر مستقبلا ،  لذا نفضل الكيف على الكم، لأن الجزائر في حاجة إلى نواب لهم أفكار و مشاريع تخدم الدولة و الوطن و تساعد على  تحقيق العدالة الاجتماعية و تتكفل بانشغالات المواطنيين الذين انتخبوا عليهم الكفاءات النسوية متواجدة في جميع القطاعات  لكن المشكل العويض في اعتقادي يكمن في المسؤولين الذين يخافون من المراة الناجحة،  لانها تشكل خطرا في منظورهم على مناصبهم،  مما يؤدي الى عنف غير معلن ضدها لافشال كل طموحاتها، لكن النضال دوام و مع القوانين الجديدة ستنتزع المراة الكفأة مكانتها بجدارة و استحقاق  . 

في الحديث عن الراهن السياسي للاسف الملاحظ ان بعض الاطراف مازالت تروج لاطروحة المرحلة الانتقالية؟ 

فعلا للاسف البعض في الداخل و الخارج على حد سواء استغل الرحلة العلاجية للسيد الرئيس الى المانيا ليحاول ان يعود بنا الى نقطة الصفر، رغم كل ما عانته الجزائر في سبيل تنظيم رئاسيات و انقاذ الدولة من الانهيار،  مثلما كان يراهن الكثيرون، راينا خلال الاسابيع الماضية، فيديوهات لمعارضين يبثون  سموما و اكاذيب مفضوحة لضرب استقرار البلاد، لكن الحمد الله اطلالة الرئيس من على منصة تويتر اعادت الامل للشعب الجزائري الذي يرفض المراحل الانتقالية و المجالس التاسيسية، لانها سبب خراب العديد من الدول، و الحقيقة ان ماحدث لم يكن مفاجىء لان هذه الاطراف نفسها من كانت تحاول اثارة البلبلة و اختلاق المشاكل،  و قد حذر منها الرئيس مرارا و تكرارا، و الاكيد ان للجزائر رجال ساهرون، و كلي  امل في أن يتدراك رئيس الجمهورية و يمنح ثقته مستقبلا لكفاءات حقيقية قادرة على رفع التحدي، خاصة في الجهاز التنفيذي، فللاسف الكثير من الوزراء كانو حملا ثقيلا على الخزينة العمومية وفقط،  لم يقدموا شيئا للبلد، مازاد من تذمر المواطن، لذا المطلوب وزراء فاعلون و ليسوا وزراء بريستيج لتسخين الكراسي.

شهدت الجزائر هجمة خارجية شرسة خاصة خلال فترة غياب الرئيس، لماذا كل هذا التحامل علينا ؟

الجزائر بالمختصر المفيد تدفع ثمن مواقفها الداعمة للشرعية الدولية و رفضها القاطع الهرولة نحو التطبيع لكن المؤسف حقا ان تاتي المخططات و المكائد من جار يصطاد دائما في المياه العكرة و استغل غياب الرئيس للتحرش بنا ووزرع الفتنة لكن هيهات ان تفلح مخططاته حتى و ان تحالف مع الشيطان الرجيم، و ان كان يعتقد ان تطبيعه   مع الكيان الاسرائيلي قد يثني الجزائر عن دعمها لحق الشعب الصحراوي  في تنظيم استفتاء حر و نزيه لتقرير مثيره فهو واهم، الجزائر اكبر منهم جميعا و عصية عليهم، و جيشنا الباسل بالمرصاد لكل خائن و عميل و متعد جار، و الرسالة موجهة لكل من ينوي سوءا ببلدنا الحبيب.

في الاخير باعتبارك مستشارة سابقة في وساطة الجمهورية، الكثير يشتكي انها لم تكن الاطار الفعال لحلحلة مشاكل المواطن، كما ارادها الرئيس، اين الخلل ؟

لا اريد ان اخوض في هذا الملف كثيرا حتى لا يتم تاويل تصريحاتي، لكن ما يمكن ان اقوله، ان الوساطة  ينقصها التركيز على الملفات المهمة، كما ان معالجة الاطارات لمختلف العرائض و الشكاوى ضعيف،  لان معظمهم من قطاع صناديق وزارة العمل ايضا ما لحظناه للأسف تكريس الجهوية، و التحيز لمنطقة واحدة، و عدم معاملة الشعب على نفس القدر من المسافة،  لتحقيق العدالة الاجتماعية، على خلاف ما يؤكد عليه الرئيس، لإعادة الثقة للمواطن البسيط في السلطات العمومية،،  يجب الابتعاد عن الشعبوية  اذا ما اردنا بناء الجزائر الجديدة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button